شهد الأسبوع الماضي تقلبات مرتفعة عبر الأسواق العالمية، مدفوعة بشكل رئيسي بصدور بيانات التضخم الأمريكية والتطورات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط. وأظهر مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مارس تسارعًا ملحوظًا في التضخم العام بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، بينما بقي التضخم الأساسي معتدلًا نسبيًا. وقد دفع هذا المزيج المشاركين في السوق إلى إعادة تقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي، في ظل موازنة ضغوط التضخم المستمرة مقابل توقعات تباطؤ اقتصادي تدريجي.
وفي الوقت نفسه، شهد سوق النفط تقلبات حادة. فقد قفزت الأسعار في البداية وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات، قبل أن تتراجع مع ورود أنباء عن وقف إطلاق النار الذي خفف المخاوف الفورية. ومع ذلك، لا يزال الغموض المحيط بمسارات الإمداد الرئيسية يدعم مستويات الأسعار المرتفعة. ويبقى هذا التفاعل بين الجيوسياسة والتضخم هو الموضوع المركزي المؤثر في العملات والسلع والأصول الرقمية.

وفي الأسبوع المقبل، سيركز اهتمام المستثمرين على العناوين الجيوسياسية، وإشارات البنوك المركزية، وسلسلة من البيانات الاقتصادية الكلية المهمة من الصين، بما في ذلك الناتج المحلي الإجمالي والإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة. وقد تؤثر هذه البيانات في توقعات الطلب على السلع وفي معنويات السوق بشكل عام.
وعند إغلاق يوم الجمعة 10 أبريل 2026، كان EUR/USD يتداول قرب 1.1720، وخام برنت قرب 95.20، والذهب عند 4,787، والفضة عند 76.48، والبيتكوين عند 72,961، والإيثريوم عند 2,245. وتُعد هذه المستويات نقاط مرجعية أساسية للتوقعات.
EUR/USD
أنهى زوج EUR/USD الأسبوع قرب 1.1720، مع إظهار قدر من المرونة عقب تقرير التضخم الأمريكي. ورغم أن ارتفاع التضخم العام دعم الدولار الأمريكي في البداية، فإن قراءة التضخم الأساسي الأضعف حدّت من المزيد من الصعود، ما سمح لليورو بالاستقرار. ولا يزال الزوج حساسًا لتغيرات التوقعات بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي، وكذلك لمعنويات المخاطرة العامة.
إذا تصاعدت التوترات الجيوسياسية، فقد يستعيد الدولار قوته كملاذ آمن، ما سيضغط على الزوج. وعلى العكس، فإن بيئة أكثر هدوءًا مقترنة بتوقعات تضخم مستقرة قد تسمح لـ EUR/USD بالحفاظ على ميله الصعودي. وتقع المقاومة الفورية في منطقة 1.1740–1.1785، مع احتمال امتداد نحو 1.1830 إذا تعزز الزخم الصعودي. وعلى الجانب الهابط، تظهر مستويات الدعم قرب 1.1675 و1.1630، مع احتمال استهداف 1.1585 في حال حدوث تراجع أعمق.
الرؤية الأساسية: يبقى الزوج محايدًا إلى صاعد ما دام فوق 1.1675.
خام برنت
أغلق خام برنت الأسبوع قرب 95.20 بعد تقلبات كبيرة. فقد قفزت الأسعار في وقت سابق من الأسبوع فوق مستوى 110 قبل أن تتراجع مع إعادة الأسواق تقييم مدى فورية اضطرابات الإمداد. ورغم هذا التراجع، لا يزال النفط مدعومًا بالغموض الجيوسياسي المستمر والمخاوف المتعلقة بمسارات الإمداد.
ومن المرجح أن يبقى السوق شديد الحساسية للأخبار، مع احتمال حدوث تحركات سعرية سريعة في أي اتجاه. وإذا تصاعدت التوترات أو عادت مخاطر الإمداد للظهور، فقد يحاول برنت إعادة اختبار مستويات أعلى. وتقع المقاومة قرب 98.30 و101.00، مع احتمال التحرك نحو 105.00 في حال تجدد الزخم الصعودي. وعلى الجانب الهابط، يوجد الدعم عند 94.20 و90.40، مع احتمال امتداد التراجع نحو 87.50.
الرؤية الأساسية: محايد مع ميل صعودي ما دامت الأسعار فوق 94.20.
الذهب (XAU/USD)
أنهى الذهب الأسبوع قرب 4,787، محافظًا على قربه من أعلى مستوياته الأخيرة. ويواصل المعدن الاستفادة من الغموض الجيوسياسي ومخاوف التضخم، رغم أن حركته الصعودية تتأثر بالشكوك حول توقيت وحجم خفض أسعار الفائدة المستقبلية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
ستظل الموازنة بين الطلب على الملاذ الآمن وتوقعات أسعار الفائدة هي المحرك الرئيسي. وقد يدعم تجدد النفور من المخاطرة المزيد من المكاسب، بينما قد يحد استقرار الأسواق من إمكانات الصعود. وتقع المقاومة عند حوالي 4,820 و4,888، مع احتمال امتداد نحو 4,950. وتظهر مستويات الدعم عند 4,754 و4,720، مع احتمال استهداف 4,685 في حال حدوث تصحيح أعمق.
الرؤية الأساسية: محايد إلى صاعد ما دام الذهب فوق 4,754.
الفضة (XAG/USD)
أغلقت الفضة قرب 76.48، مع إظهار زخم صعودي قوي خلال الأسبوع. وبالمقارنة مع الذهب، لا تزال الفضة تُظهر تقلبًا أعلى، مدفوعة بكل من الطلب على الملاذ الآمن والتوقعات المرتبطة بالنشاط الصناعي.
ويقترب المعدن من منطقة مقاومة مهمة، وقد يؤدي التحرك المستمر فوق المستويات الحالية إلى تسارع في الزخم الصعودي. ومع ذلك، ونظرًا لحساسيتها لمعنويات السوق الأوسع، قد تشهد الفضة أيضًا تراجعات حادة. وتقع المقاومة عند 77.00 و77.80، مع احتمال التحرك نحو 79.50 إذا استمر الاتجاه الصعودي. ويظهر الدعم عند 74.90 و72.93، مع احتمال التراجع نحو 71.00 في حال ازدياد ضغط البيع.
الرؤية الأساسية: صاعد ما دامت الفضة فوق 74.90.
البيتكوين (BTC/USD)
أنهى البيتكوين الأسبوع قرب 72,961، متماسكًا دون منطقة مقاومة رئيسية حول 73,000–74,000. ويبدو أن السوق يستقر بعد المكاسب الأخيرة، مع بقاء الزخم إيجابيًا بحذر لكنه يفتقر إلى إشارة اختراق واضحة.
ولا يزال الطلب المؤسسي والتدفقات المرتبطة بصناديق ETF يوفران دعمًا أساسيًا، رغم أن تأكيد المزيد من الصعود سيعتمد على تحرك مستدام فوق المقاومة. وإذا نجح البيتكوين في اختراق أعلى، فقد يستهدف منطقة 75,500. وعلى الجانب الهابط، يقع الدعم عند 71,440 و70,500، مع احتمال امتداد التصحيح إلى 68,850.
الرؤية الأساسية: صعودي بدرجة طفيفة ما دام البيتكوين فوق 70,500.
الإيثريوم (ETH/USD)
أغلق الإيثريوم قرب 2,245، متبعًا نمط تماسك مشابهًا للبيتكوين. وبينما تحسن الاتجاه الأوسع، لا يزال الإيثريوم أكثر اعتمادًا على معنويات السوق العامة ويميل إلى متابعة تحركات البيتكوين الاتجاهية.
من المرجح أن يدعم اختراق البيتكوين المزيد من المكاسب في الإيثريوم، بينما قد يبقي التماسك المستمر الأصل ضمن نطاقه الحالي. وتقع المقاومة عند 2,257 و2,270، مع احتمال التحرك نحو 2,320 إذا تطور الزخم الصعودي. وتظهر مستويات الدعم عند 2,177 و2,150، مع احتمال التراجع نحو 2,106 إذا ازداد ضغط البيع.
الرؤية الأساسية: محايد إلى صاعد ما دام الإيثريوم فوق 2,177.
الخلاصة
من المتوقع أن يظل الأسبوع المقبل ديناميكيًا، مع تحرك الأسواق مدفوعًا بشكل رئيسي بالتطورات الجيوسياسية وتوقعات التضخم والبيانات الاقتصادية الكلية المهمة. وستواصل أسعار النفط لعب دور محوري في تشكيل توقعات التضخم، بينما ستعكس المعادن النفيسة التحولات في معنويات المخاطرة. وفي سوق العملات المشفرة، لا يزال البيتكوين عند نقطة فنية مهمة، ومن المرجح أن يتبع الإيثريوم مساره.
بشكل عام، تشير الرؤية الأساسية إلى استمرار التداول ضمن نطاقات مع تقلبات مرتفعة. وقد تحدد الاختراقات من مناطق الدعم والمقاومة القائمة التحركات الاتجاهية التالية عبر جميع الأدوات.
NordFX Analytical Group
إخلاء المسؤولية: هذه المواد ليست توصية استثمارية ولا دليلًا للعمل في الأسواق المالية، وهي لأغراض إعلامية فقط. ينطوي التداول في الأسواق المالية على مخاطر وقد يؤدي إلى خسارة كاملة للأموال المودعة.